كلمة العميد

إن الأمانة التي تسلمتها مؤخرا، تستدعي مني أن أخاطبكم من موقع الأخ والصديق خطاب العقل والقلب.. لأن نجاحنا جميعا في أداء هذه الأمانة متوقف على تعاوننا جميعاً، كل من موقعه وتبعا للإمكانات المتاحة في سبيل الارتقاء بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية وجامعة باتنة1 نحو ما تستحقه على شتى الأصعدة وفي مختلف المستويات.

 زملائي الأحباء..

اسمحوا لي أن أتوجه أولاً الى أخي البروفيسور نورالدين جبالي ، بأسمى آيات الشكر والتقدير على جهوده التي بذلها في خدمة الكلية، وعلى الإنجازات التي تحققت في عهده، متعهداً أمام الجميع على إكمال المشوار نحو الأفضل، كما ألتمس منكم أن تسمحوا لي أن أعبر لكم وعبركم عن خالص تشكراتي لمدير الجامعة البروفيسور عبد السلام ضيف على الثقة التي وضعها في شخصي من خلالكم واقتراحي لإدارة الكلية، ومنه أتقدم بجزيل الشكر وخالص الامتنان للسيد معالي وزير التعليم العالي البروفيسور الطاهر حجار على قبول الاقتراح وعلى الثقة التي تحظى بها إطارات جامعة باتنة1 على مستواه، ثقة أعتبرها تشريفا لي لكوني أنتمي إلى هذه الكلية ومصدر اعتزاز لي أن أكون دائما في خدمتها، ولكن أيضا تكليفا لجسامة المسؤولية  وحجم الرهانات التي تستوجب عطاء أكثر من أجل مزيد من الإشعاع لكليتنا، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال بذل أقصى الجهود، مستعيناً بالقانون، ومتكئاً على طاقات الزملاء من أساتذة وإداريين وأبناءنا الطلبة، ومسترشداً بأفضل الخطط والعمل على تحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ.

 ثانياً.. أتوجه إليكم زملائي الكرام بدعوتكم إلى جعل فضاء الكلية ورشة عمل تتضافر فيها الجهود المخلصة والكفاءات المتميزة في سبيل إنجاز المهام على أفضل وجه، وأنا من جهتي سأكون معكم وبينكم في هذه الورشة، حيث لن أتردد في بذل أي جهد يفضي بنا إلى المطلوب من خلال الاعتماد على العمل الجماعي والتشاركي لكل المكونات الفاعلة، كل حسب موقعه واختصاصه، وعليه، فإننا سنبذل قصارى جهودنا من أجل:

1.     ترصيد المكتسبات التي حققها من سبقونا لتسيير شؤون الكلية.

2.     ترسيخ ثقافة الحوار وفخر الانتماء إليها والارتقاء بمكانتها.

3.     السعي إلى ضمان انخراط جميع المتدخلين وإرساء دعائم التسيير التشاركي، وأيضا اعتماد التداول الإيجابي للمعلومة وترسيخ ثقافة التقييم المستمر والشفافية التامة. وبتعاون مع كافة الفاعلين في الفضاء الجامعي من أساتذة وإداريين وتقنيين وطلبة على مستوى الأفراد والنقابات والتنظيمات.

4.     تحسين جودة التكوين بوضع الطلبة وظروف تكوينهم أكاديميا واجتماعيا في صلب الاهتمامات لتمكينهم من الانخراط التام في مجتمع المعرفة ودعم كل أشكال التعاون والتعاضد بين هياكل الكلية والجامعة،

 وبفضل الانخراط الفعلي والإيجابي لكل الفاعلين والأطراف المكونة للكية، فإننا  متأكدون بل وجــازمون أننا سنكون قادرين على تقديم الحلول الممكنة لمواجهة التحديات وتحقيق التطلعات، ولتأكيد ذلك فإننا نعلن من هذا المنبر التزامنا باعتماد الحكامة الجيدة كمنطلق وأرضية لإدارة الكلية والبحث العلمي إسهاما في بناء وتطوير مجتمع واقتصاد المعرفة،  وفضاء متميزا بتكوينات جيدة شعارها الامتياز والتنوع، بشكل يضمن الاندماج المهني اليسير لطلبتنا في سوق الشغل والمحيط السوسيو اقتصادي.

ولبلوغ الأهداف المسطرة والمنشودة، فإننا ندعو بالمناسبة كافة الفاعلين في الجامعة إلى مدّنا بيد العون لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود كرهان استراتيجي في احترام تام للأعراف الجامعية وبنظرة مستقبلية عقلانية استشرافية لجامعة باتنة1،  جامعة الألفية الثالثة.

” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”

صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة اللــه تعالى وبركاته.

الدكتور:أحمد عبد الحكيم بن بعطوش